تشاد_حرائق : حريق يلتهم سوق اللاتشا للاجئين بشرق تشاد أدى إلى خسائر اقتصادية فادحة للتجار واللاجئين:

الأحداث٢٤أبريل٢٠٢٦

اندلع حريق ضخم، ظهر الخميس، في سوق اللاتشا للاجئين السودانيين الواقع بالقرب من مخيم اللاتشا في شرق البلاد، متسبباً في خسائر مادية كبيرة، دون تسجيل أي ضحايا في الأرواح، وفقاً لشهادات ميدانية.
وبحسب شهود عيان، فقد اندلعت النيران حوالي الساعة الواحدة ظهراً، وسرعان ما انتشرت بين الدكاكين المشيدة من القش والمواد الهشة، ما ساهم في اتساع رقعة الحريق خلال وقت وجيز.
وقال الطاهر يعقوب، وهو أحد شهود العيان، إن “مصدر الحريق لا يزال غير معروف”، مشيراً إلى أن السوق ذاته شهد حادثة مماثلة قبل نحو شهرين، أسفرت حينها عن وفاة شخص وخسائر مادية كبيرة.
من جهته، أوضح محمد زكريا يعقوب، رئيس لجنة التعويضات المكلف بالسوق، أن الحريق اندلع بشكل مفاجئ، مضيفاً:
“سمعنا صراخ الناس وارتفعت أعمدة الدخان بسرعة، ولم تكن لدينا أي وسيلة للتدخل. لا توجد معدات إطفاء، والمياه المتوفرة مخصصة للشرب فقط.”
واستمر الحريق قرابة ساعتين، أتى خلالها على السوق بالكامل، حيث تم تدمير أكثر من 242 دكاناً، إلى جانب احتراق جميع البضائع، ما أدى إلى خسائر اقتصادية فادحة للتجار واللاجئين الذين يعتمدون على السوق كمصدر رئيسي للرزق.
وفي أعقاب الحريق، تدخلت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حيث قدمت مساعدات إنسانية عاجلة شملت مؤناً غذائية وفرشات للمتضررين، في محاولة للتخفيف من آثار الكارثة على الأسر المتضررة.
كما أكد محمد زكريا يعقوب أن الخسائر المادية تُقدّر بالملايين، في ظل الاحتراق الكامل للسوق ومحتوياته، ما يفاقم من حجم الأزمة الاقتصادية التي يواجهها اللاجئون في المنطقة.
ويأتي هذا الحادث في سياق إنساني هش، إذ يقع مخيم اللاتشا في منطقة واداي شرق تشاد، ويستضيف أكثر من 44 ألف لاجئ سوداني فروا من النزاع في بلادهم منذ اندلاع الحرب في الحرب في السودان 2023.
وتواجه المنطقة تحديات متزايدة، أبرزها نقص المياه الصالحة للشرب وغياب البنية التحتية الأساسية، ما يزيد من صعوبة الاستجابة لمثل هذه الكوارث. ويؤكد عاملون في المجال الإنساني أن تكرار الحرائق في الأسواق والمخيمات يعكس الحاجة الملحة إلى تعزيز إجراءات السلامة وتوفير وسائل إطفاء مناسبة.
ويخشى السكان من تداعيات هذا الحريق على سبل العيش، في ظل محدودية الموارد وارتفاع عدد الوافدين، ما قد يفاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة خلال الفترة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *