في إطار سلسلة الجولات الميدانية الهادفة إلى تعزيز التنمية المحلية ومتابعة الأداء العملي للإدارات البلدية، قام الوزير المنتدب لدى نائب رئيس الوزراء المكلف باللامركزية، الدكتور أحمد عمر أحمد، بزيارة تفقدية إلى بلديتي الدائرتين الثانية والخامسة بالعاصمة أنجمينا. وهدفت الزيارة إلى الوقوف على مستوى تنفيذ القرارات المتعلقة بتنظيم الشوارع الرئيسية، ومتابعة المشاريع التنموية والتنظيمية المُنجزة منذ انتخاب المجالس البلدية الحالية.
خلال خطابه أمام مسؤولي بلدية الدائرة الثانية، أكّد معالي الوزير على الأهمية الاستراتيجية التي تتمتع بها هذه الدائرة، مشيراً إلى الجهود المبذولة في مجال تطوير البنية التحتية في معظم شوارعها. وأوضح الدكتور أحمد عمر أحمد أن المسئولية الأكبر تقع الآن على عاتق البلدية للحفاظ على هذه المكتسبات، مشدداً على ضرورة إطلاق حملات توعوية شاملة لكافة السكان لمنع رمي النفايات في الأماكن العامة والحفاظ على النظافة البيئية.
وكما شدد على حظر منح أي تصاريح أو إشغالات في الأماكن والمرافق العامة التي تؤدي إلى تضييق حركة المرور والمساحات المخصصة للشوارع وإنهاء أي تباينات أو خلافات بين المكتب التنفيذي والمستشارين البلديين، وتسخير كافة الطاقات نحو الإنتاج، والتخطيط العمراني، وخدمة المواطن وأكد على أن العمدة مسؤول منتخب من الشعب، ولا يحق له الامتناع عن تقديم التوضيحات والإجابات الشفافة لأي مواطن بشأن الميزانية أو المشاريع المراد تنفيذها.
وأضاف الوزير أن الدولة قدّمت دعماً كاملاً للبلديات من خلال توفير الهياكل والمكاتب اللازمة، إلى جانب وجود إدارات متخصصة لإدارة المشاريع والتعاون الدولي، وأخرى للتدريب والإعلام. وأكد أن المراحل المقبلة تتطلب “تغيير العقلية والنزول إلى الشارع للاستماع إلى تطلعات الشعب”، لاسيما وأن المواطنين ينتظرون الوفاء بالتعهدات والمشاريع التي أطلقها فخامة رئيس الجمهورية.
وفي سياق متصل، وجّه معاليه إدارة البلدية نحو التخطيط لإنشاء سوق حديث وملعب رياضي بمواصفات عالية وزاخرة بالمعايير المعاصرة باستغلال احتياطيات أراضي الدولة، قاطاعاً ذلك بزيارة ميدانية تفقدية لعدد من قطع الأراضي التابعة للدولة بالقرب من منطقة “محطة تشه مسرو”.
وفي محطته الثانية ببلدية الدائرة الخامسة، أشار الدكتور أحمد عمر أحمد إلى أن قطاع اللامركزية يحظى بأولوية قصوى واهتمام مباشر من فخامة رئيس الجمهورية، راس الدولة، المشير محمد إدريس ديبي إتنو، باعتبارها الركيزة الأساسية للتنمية المحلية والوسيلة الأنجع لتقريب الإدارة من المواطنين.
وتساءل الوزير عن المعوقات التي قد تحول دون تحقيق الإنجازات المرجوة، في وقت وفرت فيه الدولة كافة الالتزامات المالية ودعمت الجماعات المحلية باستقلالية واسعة تحت مظلة وزارة إدارة الأراضي واللامركزية.
وأشاد معاليه بالإنجازات الملموسة التي تحققت خلال الفترة الأخيرة في الدائرة الخامسة بوصفها “قلب العاصمة أنجمينا”، داعياً إلى تكثيف الجهود وتكاملها للارتقاء بالعاصمة إلى مستويات أفضل من الحضارة والنماء و نبذ الخلافات الداخلية فوراً بين أعضاء المجلس البلدي، والعمل بروح الفريق الواحد لمواكبة تطلعات الساكنة.
واختتم الوزير المنتدب زيارته بالتأكيد على أن تقييم عمل البلديات سينطلق دائماً من ميدان الإنجاز الفعلي، ومدى القرب من المواطنين والاستجابة لمتطلباتهم اليومية.
