انتشرت في أوساط المجتمع التشادي، خاصة بين فئة الشباب، ظاهرة دخيلة ومهينة لا تمت لعاداتنا وتقاليدنا بصلة، تتمثل في رقص العريس مع عروسه أمام الجمهور، بحجة مشاركة الأهل والأصدقاء فرحة الزواج. صحيح أن الفرح حق للأهل والأصدقاء والجيران، لكن للفرح حدودًا يجب أن تُحترم.
أما فيما يتعلق بالتصوير، فيكفي أن يكون بينك وبين أصدقائك أثناء الغداء أو في لحظات عامة، فهذا يحقق المشاركة دون المساس بالخصوصية. أما تصوير الزوجة مع الأصدقاء، ونشر تلك الصور على وسائل التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وواتساب وتيك توك، فهو أمر غير صائب؛ فالزوجة شرف وعِرض، والذكرى ينبغي أن تبقى خاصة بين الزوجين، لا أن تُعرض للآخرين.
والأغرب من ذلك أن هذه الصور تبقى منشورة، فيراها الأبناء مستقبلًا، وقد يصعب عليهم تقبّل أن والديهم كانوا يرقصون أمام الجميع، مما قد يُضعف صورة القدوة ويترك أثرًا سلبيًا في النفوس.
أقول لإخواني الشباب الذين يشاركون أخاهم فرحته: عليكم بالستر في الصور الثنائية بين العريس وعروسه، واكتفوا بنشر صوركم معه فقط. وأما الأخوات، فعليكن اتباع النهج نفسه، فلا تنشرن صور أختكن على وسائل التواصل الاجتماعي بحجة الفرح؛ فأنتم شرف وعِرض لا يجوز عرضه بهذه الطريقة.
لذلك أوصي إخواني وأخواتي بالتفكير الجاد ومراجعة هذه السلوكيات، فالأفضل أن تبقى فرحة الزوجين خاصة بينهما، فهي أجمل وأبقى.
ولنا لقاء متجدد.
خصوصية الزواج في مواجهة ثقافة النشر : مقال رأي بقلم الكاتب محمد السيار عوض

