نص المذكرة …..
جميع الوزارات والمؤسسات العامة والمجتمعات المستقلة والشركات العامة والشركات ذات الأغلبية العامة والهيئات والوكالات أو المكاتب التي أنشأتها الدولة أو تستفيد من الدعم المالي أو ضمان الدولة، والأشخاص الخاضعين للقانون الخاص الذين يستفيدون من الدعم المالي للدولة أو ضمانها أو صفة مالك المشروع المفوض.
الموضوع: الامتثال لأحكام قانون المشتريات العامة والنصوص اللاحقة.
وقد سلطت بعثات الرقابة التي نفذتها الهيئة المستقلة لمكافحة الفساد الضوء على أوجه قصور خطيرة ومتكررة في إدارة المشتريات العامة داخل الإدارات الوزارية والمؤسسات العامة والمجتمعات المستقلة.
يسلط التقرير الضوء بشكل خاص على غياب خطط المشتريات العامة السنوية، وعدم طرح مناقصات رغم استيفاء المعايير التنظيمية، وعدم الالتزام بمعايير منح العقود والموافقة المنصوص عليها في اللوائح المعمول بها.
وتتفاقم هذه المخالفات بسبب ممارسات المبالغة في الفواتير، والمدفوعات التي تُصرف دون تقديم خدمات، وانتشار التعديلات غير المبررة أو المفرطة على العقود.
كما كشفت عمليات التدقيق عن حالات تقسيم مصطنع للعقود بهدف التحايل على الإجراءات القانونية، والاستخدام غير المبرر للاتفاق المباشر أو التشاور المقيد، ووجود تضارب في المصالح وممارسات المحسوبية، وإساءة استخدام إجراءات الاستثناء، فضلاً عن عدم تسجيل العقود لدى الهيئات المختصة.
هذه الممارسات، وإن لم تكن شاملة، تشكل انتهاكاً واضحاً للإطار القانوني الذي يحكم المشتريات العامة، وتعرض المالية العامة لمخاطر جسيمة من الهدر والاختلاس.
كما أنها تقوض المبادئ الأساسية للشرعية والشفافية والمنافسة والحوكمة الرشيدة التي تحكم العقود العامة.
يُذكر أن المرسومين رقم 2130/PR/2020 الصادر بتاريخ 15 أكتوبر 2020، والمتعلقين بإنشاء قانون المشتريات العامة، ورقم 2499/PR/2020 الصادر بتاريخ 21 ديسمبر 2020، والمتعلقين بتحديد معايير منح العقود العامة ومراقبتها والموافقة عليها، ملزمان لجميع الجهات المتعاقدة. ويُعدّ الامتثال لهذين المرسومين التزاماً قانونياً، ويترتب على عدم الامتثال لهما مسؤولية شخصية ومهنية على المسؤولين المخوّلين، ومديري الميزانيات، وأعضاء لجان المشتريات، وجميع الأطراف المعنية بعملية المشتريات العامة.
ولهذا الغرض، نلفت انتباه الجميع إلى أنه اعتبارًا من يناير 2026، فإن أي انتهاك لأحكام النصوص المذكورة أعلاه سيخضع للعقوبات المنصوص عليها في اللوائح السارية، دون المساس بالإجراءات الإدارية أو التأديبية أو المدنية أو الجنائية التي يمكن اتخاذها اعتمادًا على خطورة الوقائع المرصودة.
لذا، يُطلب من رؤساء الجهات المذكورة اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان الامتثال لإجراءات المشتريات العامة وإرساء العقود، وتعزيز آليات الرقابة الداخلية، ومنع أي تحايل على القواعد. كما يُطلب من جميع الإدارات والهياكل المعنية الالتزام التام بأحكام هذا التعميم.

