البرلمان التشادي وسيناريوهات ومحاولات إقرار قانون الأسرة.. تساؤلات في التطورات الحالية
بقلم البروفيسور #عبدالله #بخيت #صالح
تم تحريك ملف إقرار قانون الأسرة في الأونة الأخيرة عبر البرلمان التشادي وفق سيناريوهات غامضة، مما أثار جدلاً واسعاً خلال الأسبوع الأخير.
وقانون الأسرة حسب زعمهم هو مجموعة من القوانين والتشريعات التي تُنظِّم العلاقات بين أفراد الأسرة، وتحدد حقوقهم وواجباتهم. وقد سعت مجموعة مشبوهة تعمل وفق أجندة ماسونية عالمية إلى طرح إقرار قانون الأسرة في كثير من بلدان العالم من أجل هدم القيم وتمييع الشرائع السماوية الواضحة؛ والهدف الأخير لإقرار هذا القانون هو إيصال المجتمعات البشرية إلى حالة من الفوضى العارمة في الوسط الاجتماعي من خلال القضاء على المبادئ الأخلاقية والترابط الأسري ونشر الانحلال بدل المحافظة على ترابط الأسر. ويشمل هذا القانون مسائل مثل الزواج، ومنح المرأة حق الطلاق متى ما رغبت في ذلك، ومسائل مثل الحضانة، والنفقة، والميراث، والوصاية وغيرها. وحسب نظريات المؤامرة فإن الماسونية العالمية تسعى للسيطرة على العالم من خلال النفوذ في السلطة والمال، وهدم الأديان خصوصاً الإسلام.
وهذا القانون بحسب الظاهر يدعى بأنه يهدف حماية الأفراد وتحقيق الاستقرار والعدالة داخل الأسرة، إلا أنه في الواقع واحد من أخطر معاول هدم الأسرة وتفتيت القيم والمبادئ. وإذا تتبعنا جيداً في تشاد، هناك جماعة برلمانية وراء تحريك هذا الملف من وقت لآخر منذ حوالي 20 عاماً إلى الوراء.
وقد سبق أن تصدى له مفتى الديار التشادية الأسبق الشيخ العلامة علي أحمد طه ــ رحمه الله ـــ بوضوح عندما أعلن على الملأ أن في هذا القانون حوالي 136 بنداً مخالفاً للشريعة الإسلامية، وبذلك سُحب هذا القانون من مداولات البرلمان ويعود اليوم من جديد!. أيها البرلمانيون والبرلمانيات أنتبهوا جيداً قبل أن يقع في الرأس.
وعلى مفتى الديار التشادية إصدار بيان رسمي يبين فيه موقف الدين الإسلامي من هذا القانون، ويسلم نسخاً لرئيس الجمهورية، ورئيس البرلمان، ورئيس مجلس الشيوخ، حتى لا يتجرأ ـــ مزارعو البطيخ في قاسي ـــ في إعادة مناقشة هذا القانون الذي طُرح من قبلُ.

