قراءة تحليلية لبيان الناطق باسم الحكومةبقلم الصحفي صدام حسين أحمد

يشكّل بيان النطاق باسم الحكومة التشادية بيان شديد اللهجة وإن كان فيه ردًا ارتجالياً غير مدروس،
وخطوة غير دبلوماسية لكنه كشف عن مستوى جديد من التوتر بين الدولتين.
إلا أن هذا البيان يأتي في وقت حرج تمر به العلاقات الإقليمية نتيجةً لتصاعد الصراع الداخلي في السودان.

أبرز النقاط التي حملها البيان:

أولًا:
تأكيد تشاد على سياسة ضبط النفس والحكمة بقدر الإمكان في مواجهة الاستفزازات المتكررة التي تسعى إليها استخبارات جيش الحركة الإسلامية،
ما يعزز صورتها كطرف مسؤول دوليًا وإقليميًا،
يلتزم بالقانون الدولي في إدارة النزاعات.

ثانياً:
التحذير الواضح والصريح من أي تحركات عدائية مستقبلية في الأراضي التشادية،
والاحتفاظ بحق الدفاع عن النفس بقوة. وهذا يعكس رسالة مزدوجة؛ الأولى داخلية للرأي العام التشادي بأن الحكومة لن تتهاون في أمنها الوطني،
والثانية خارجية موجهة بشكل مباشر لطرفي الصراع بأن هناك خطوطًا حمراء لا يجب تجاوزها.

ثالثاً:
البيان يسلط الضوء على الدور الحيادي الذي تلعبهُ تشاد،
بأن موقفها واضح وصريح بأنها محايدة،
في إشارة واضحة تهدف إلى كسب التعاطف والتضامن الدولي، وإظهار التناقض بين المواقف التشادية المسؤولة، والمواقف العدائية غير المبررة من القيادة السودانية.

رابعاً:
إعادة التأكيد على أن الأزمة السودانية شأن داخلي،
وأن تشاد لا تسعى للتدخل أو التورط فيه، بل على العكس،
ما زالت تحاول جاهدة المساعدة في جهود الحل السلمي التفاوضي.

ختاماً: البيان التشادي هو رسالة حازمة من أنجمينا موجهة إلى طرفي الصراع، تعبر عن رفض قاطع لأي محاولة لتصدير الأزمة الداخلية السودانية إلى تشاد.
كما أنه بيان يضع طرفي الصراع، أمام خيارين أحلاهما أمر:
إما التوجه نحو الحوار والسلام الداخلي،
أو مواجهة مزيداً من العزلة الإقليمية والدولية،
وربما ردود فعل أكثر قوة إذا تم تجاوز الخطوط الحمراء التي أعلنتها تشاد اليوم بكل وضوح وحزم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *